مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
417
ميراث حديث شيعه
ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ » « 1 » . وقيل : المراد بميثاق إبراهيم ما واثقه من البشارة بإسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب . وقيل : هو الأمانة المشار إليها في قوله سبحانه : « وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » « 2 » . وقال بعض الشارحين : إنّ معنى هذه الفقرة أنّه : أعطيتَ له عليه السلام حقّ الابتلاء بالنار والذبيح بميثاقك الّذي هو قولك : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » / « 3 » وإنّما عبّر عن هذا القول والميثاق بالعهد ؛ لأنّ كُلًّا منهما في الأصل العهد المتّصف بالعزم والنيّة . قال بعض المفسّرين : [ وقالوا : ] في هذه الآية دليل على / 69 / أنّ الفاسق لا يصلح للإمامة ، وكيف يصلح لها من لا يجوز حكمه وشهادته ، ولا تجب طاعته ، ولا يقبل خبره ، ولا يقبل الصلاة « 4 » ، وكان أبو حنيفة يُفتي سرّاً بوجوب نصرة زيد بن عليٍّ ، وحمل المال إليه ، والخروج معه على اللصّ المتغلّب المسمّى « 5 » بالإمام والخليفة ، كالدوانيقي وأشباهه « 6 » . ولِإسحاقَ بِحَلْفِكَ : « 7 » قيل : يعني أوفيتَ حقّ الابتلاء لإسحاق بالذبح والصبر بقولك : « إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » « 8 » .
--> ( 1 ) . سورة العنكبوت ، الآية 27 . ( 2 ) . سورة الزخرف ، الآية 28 . ( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 124 . ( 4 ) . في المصدر : ولايقدّم للصلاة . ( 5 ) . في المصدر : المتسمّى . ( 6 ) . الكشاف ، ج 1 ، ص 184 . ( 7 ) . وجاء في حاشية النسخة : « سوگند إسحاق ، بعضي گفتهاند كه وعده به ايجاد اوست وبعضي گفتهاند كهحق تعالى سوگند ياد كرده كه فرزندان إسحاق را به هلاكت نيندازد . » ( 8 ) . سورة الصافات ، الآية 105 .